ابن تيمية

121

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

أجمعوا قطعوا الخلاف الحادث ( 1 ) . قال القاضي : إذا اختلف الصحابة على قولين ثم أجمع التابعون على أحدهما لم يرتفع الخلاف ، وجاز الرجوع إلى القول الآخر والأخذ به ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية يوسف بن موسى ، قال : ما اختلف فيه علي وزيد ينظر أشبهه بالكتاب والسنة . شيخنا : وكذلك نقل المروذي عنه : إذا اختلف الصحابة ينظر إلى أقرب القولين إلى الكتاب والسنة ، وكذلك نقل أبو الحارث : ينظر إلى أقرب الأمور وأشبهها بالكتاب والسنة . قال : وظاهر هذا أنه رجع في ذلك إلى موافقة الدليل ولم يرجع إلى إجماع التابعين على أحد القولين ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ مما استدل به على أن إجماع التابعين لا يرفع الخلاف ] قال القاضي في مسألة إجماع التابعين على أحد قولي الصحابة : لا يرفع الخلاف ؛ بل يجوز الرجوع إلى القول الآخر والأخذ به ، لما رواه الآجري في كتابه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم » ، فقيل له : كيف تحتجون بهذا الحديث وقد قال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد عمن احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « أصحابي بمنزلة النجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم » فقال : لا يصح هذا الحديث ؟ قيل له : قد احتج أحمد به واعتمد عليه في فضائل الصحابة ، فقال أبو بكر الخلال في كتاب السنة : أنبأنا عبيد الله ( 3 ) بن حنبل بن إسحاق بن حنبل ، حدثني أبي ، سمعت أبا عبد الله يقول : الغلو في ذكر أصحاب محمد لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « الله الله

--> ( 1 ) المسودة ص 324 ، 325 ف 2 / 10 . ( 2 ) المسودة ص 325 ، 326 ف 2 / 10 . ( 3 ) نسخة عبد الله .